السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

75

عقائد الإمامية الإثني عشرية

النبي ( ص ) بأمته لا نسبة لهما بذلك . ( الرابع ) أنه قد اعترف جمهور المخالفين بجريان عادة اللّه تعالى من آدم إلى خاتم الأنبياء أنه لم يقبض نبيا حتى عين له خليفة ووصيا ، وجرت عادة نبينا صلى اللّه عليه وآله أنه متى سافر عين خليفة في المدينة ، وعلى هذا جرت طريقة الرؤساء والولاة ، فكيف تخلفت هذه السنة التي لن تجد لها تبديلا وهذه العادة التي لم يكن عنها تحويلا بالنسبة إلى خاتم الأنبياء المرسل إلى هذه الأمة المرحومة بأن يهملها ويتركها سدى ؟ ؟ هذا كله مع انقطاع شرائع الأنبياء والرسل وبقاء التكليف في الشريعة الاسلامية إلى يوم القيامة . ( الخامس ) إن مرتبة الإمامة كالنبوة كما عرفت ، فكما لا يجوز للخلق تعيين نبي فكذا لا يجوز لهم تعيين إمام . وأيضا العقول قاصرة والافهام حاسرة عن معرفة من يصلح لهذا المنصب العظيم والأمر الجسيم ، والوجدان يغني عن البيان ، فكم رأينا أهل العقل والتدبير والحل والعقد اتفقوا على تعيين وال في بلد أو قرية أو حاكم ثم تبين لهم خطأهم في ذلك فغيروه وبدلوه ، فكيف تفي العقول الناقصة بتعيين رئيس عام على جميع الخلائق في أمور الدين والدنيا وأيضا العصمة شرط في الامام كما تقدم ويأتي ، وهي من الأمور الباطنية التي لا يطلع عليها الا العالم بما في الضمائر والمطلع على ما في السرائر ، وقد تقدم جملة من ذلك في مشتركات النبوة والإمامة . واما النقل فلوجوه : ( الأول ) قوله تعالى « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » ولا ريب أن نصب الإمام من أعظم الدين وأهم مصالح المسلمين ، فيجب أن يكون واقعا قبل نزول الآية ، مع استفاضة الأخبار من طرق العامة والخاصة أن هذه الآية نزلت بعد نصب النبي ( ص ) عليا للإمامة في غدير خم . ( الثاني ) قوله تعالى « وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ